ابن الجوزي

338

زاد المسير في علم التفسير

وفي قوله : * ( لو أنكم كنتم تعلمون ) * قولان : أحدهما : لو علمتم قدر لبثكم في الأرض . والثاني : لم علمتم أنكم إلى الله ترجعون ، فعملتم لذلك . قوله تعالى : * ( أفحسبتم ) * أي : أفظننتم * ( أنما خلقناكم عبثا ) * أي : العبث ; والبعث في اللغة : اللعب ، وقيل : هو الفعل لا لغرض صحيح ، * ( وأنكم إلينا لا ترجعون ) * قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وعاصم : " لا ترجعون " بضم التاء . وقرأ حمزة ، والكسائي بفتحها . * ( فتعالى الله ) * عما يصفه به الجاهلون من الشرك والولد ، * ( الملك ) * قال الخطابي : هو التام الملك الجامع فيه لأصناف المملوكات . وأما المالك : فهو الخالص الملك . وقد ذكرنا معنى " الحق " في [ سورة ] يونس . قوله تعالى : * ( رب العرش الكريم ) * والكريم في صفة الجماد بمعنى : الحسن . وقرأ ابن محيصن : " الكريم " برفع الميم ، يعني الله عز وجل . قوله تعالى : * ( لا برهان له به ) * أي : لا حجة له به ولا دليل ; وقال بعضهم : معناه : فلا برهان له به . قوله تعالى : * ( فإنما حسابه عند ربه ) * أي : جزاؤه عند ربه .